الشيخ حسين آل عصفور
313
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
واعلم أن الكفارة على تقدير وجوبها مرتبة على جزه في المصاب ، والمفهوم منه جز جميعه ، وأنه مرتب على الجز وهو القص ، فلا يلحق به النتف ولا الاحراق ولا القرض بالسن ، واحتمل بعضهم قويا إلحاق الحلق ، وكذا لا يلحق جزه في غير المصاب به على الأقوى ، والأولوية ممنوعة لجواز اختصاص المصاب به لما فيه من إشعار السخط بقضاء الله وظاهر الرواية وقوع ذلك منها مباشرة ، فلو أمرت به ففي إلحاقه نظر للأمر به فيكون كالمباشرة ، والوقوف فيما خالف الأصل على موضع اليقين يقتضي العدم ، ولو فعلت ذلك لحاجة سائغة فلا شئ اتفاقا ، والأقوى تلقي الخبر بالقبول لا يراد الخبر في كتب المشايخ المعتمدة مع عدم التعرض لرده ، وقدح الصدوق في كتابه لم يثبت لتكثر النقل له من المحدثين حتى من الصدوق نفسه . المسألة العاشرة : قد أوجب جماعة على المرأة في نتف شعرها في المصاب وخدش وجهها وشق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفارة يمين ، ولم ينقل المحقق في ذلك خلافا ، وكذلك العلامة في المختلف ، مع أنه في الشرائع قد صدر المقصد بالمواضع المختلف فيها ، وكأن الوجه في ذلك عدم ظهور مخالف في أكثرها مع ضعف المستند في الجميع فإن المستند فيها الرواية السابقة عن خالد بن سدير ( 1 ) بطريق محمد بن عيسى ( قال : سألت الصادق عليه السلام عن رجل شق موسى بن عمران على أخيه هارون ، ولا يشق الوالد على ولده ولا زوج على امرأته ، وتشق المرأة على زوجها ، وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك - إلى أن قول : - وفي الخدش إذا أدميت وفي النتف كفارة حنث يمين ، ولا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 325 ح 23 ، الوسائل ج 16 ص 583 ب 31 ح 1 .